|
فكر
ودعوة خطاب رحمه الله
مفكرة
الإسلام :كان رحمه الله سلفي العقيدة
والمنهج ، ويصرح بذلك في أشرطته الخاصة
وجلساته العامة ؛ ولكنه لم يكن متعصباً
أبداً لمجموعته ، فكتب الله له قبولاً
لدى كل الاتجاهات الإسلامية بلا
استثناء ، و ينصح أهلها ، ويقبل
نصيحتهم ، وله علاقة قوية بشيوخ
المجاهدين من أمثال الشيخ عبد العزيز
بن باز والشيخ محمد العثيمين والشيخ
حمود العقلا رحمهم الله جميعاً وكان
يستشيرهم في قضايا الجهاد والعلم
والدعوة ، ولهذا لم يعهد على مجموعته
الجهادية في الشيشان بدع أو انحرافات
أو خرافات ، ولقد طارت عقول الصوفية
منه وخشوا على مناصبهم أن تطير
فتعاونوا مع الروس الغزاة لمنع فكره من
الانتشار خاصة وأن الناس بدءوا
يتأثرون به بقوة .
ورأى أن الشيشان بلد خصبة للدعوة ،
فعمل محاضن دعوية لتكوين مجموعات
دعوية جهادية على الخط الصحيح ، فأنشأ
" معهد القوقاز لإعداد الدعاة "
حيث يلزم كل شخص بالانضمام إليه قبل
قبوله في الجهاد فيخضع لدورة علمية
مكثفة تقارب الشهرين ، ثم ما لبث أن
تكاثر الناس عليه يريدون العلم و
الجهاد حتى وصل عددهم إلى 400 طالب جاءوا
من التتر وداغستان وطاجكستان
وأوزبكستان والأنجوش وغيرها ، وهذا هو
الذي أفزع روسيا ، ثم تطور العمل فأنشأ
رحمه الله داراً لتحفيظ القرآن ، ووضع
برنامجاً لإعداد الدعاة ، وبرنامجاً
آخر لإقامة محاضرات في القرى ، ودورة
للتعليم الأساسي ، ودورة لرفع مستوى
الدعاة ، وكما قال رحمه الله : رأينا
أثر هذا العمل على مجاهدين في تضحياتهم
وبذلهم .
وبهذه صار الجهاد في الشيشان مضرب
الأمثال فلا نزاع ولا تفرق ولا تشرذم .
كلهم على قلب رجل واحد ، وجعلوا لهم
مفتياً لا يتجاوزونه أبداً وهو الشيخ
أبو عمر السيف الخالدي من منطقة الدمام
بشرق السعودية حفظه الله ، وهذا أبو
عمر ليس قحطانياً كما زعم البعض من أجل
مآرب أخرى.
التدرج
في دعوته للناس
مفكرة
الإسلام :قاتل في أفغانستان ، ولم نسمع
أنه تقاتل مع أحد الأفغان لخلاف عقدي
رغم انتشار التصوف فيه ، ثم قاتل في
طاجكستان تحت قيادة عبد الله نوري ؛
ورغم سيادة التصوف هناك إلا أن الناس
تعلقوا بخطاب حتى دبَّ الحسد في قلوب
بعض المنافقين كالقائد رضوان والذي
وصفه خطاب بأنه " أمير حرب خبيث " ،
وعندما وصل للشيشان دعاهم للصلاة
والزكاة وقراءة القرآن ، ولم يدعهم إلى
أي مسألة عقدية ، فلما تمكن هناك وصار
حبه في قلوب الناس كلهم أنشأ المعاهد
العلمية التي تعلم العقيدة الصحيحة .
وكان يحذر أصحابه من الخوض فيما يثير
الناس في بداية جهاده في كل منطقة ،
فإذا رأى من الناس إقبالاً على الخير
دعاهم بعد ذلك إلى العقيدة السلفية ،
ولهذا منع أصحابه من الذهاب إلى
الأسواق ، والدخول للمدن والقرى لأن
التصوف قوي في تلك البلاد ، فخاف أن
يقوم مشايخ الصوفية بإثارة الناس
عليهم ، فكان هناك من يقوم بالذهاب إلى
السوق كل يومين ليقضي حاجات المجاهدين
، بل إنه لم يذهب في حياته كما قال إلى
جروزني إلا مرة واحدة ، وبعد إصرار من
القادة الشيشانيين لحضور حفل تكريم له
.
ورغم محاولة مشايخ الصوفية استثارته
إلا أنهم فشلوا ، فوصفوه بأنه وهابي
أكفر من اليهود والنصارى ، وزعموا أن
جهاده أيام دوداييف باطل لأن حرب
دوداييف حرب وطنية فقط .
وقد حارب تحت راية جوهر دوداييف الرئيس
الشيشاني السابق ؛ ولكن كان له برنامج
خاص لمجموعته ، واعترض عليه في بداية
جهاده في الشيشان بعض الدعاة ، فقالوا :
كيف تقاتل مع صوفية وحلولية ، فكان
يحدِّث أصحابه أن هؤلاء حديثي عهد بكفر
وإلحاد ؛ فلا تعجلوا ، واستطاع أن
يقنعهم كعادته في أسلوب الإقناع وهو
الذي قال فيه أحد زملائه : لو قال خطاب
عن كأس اللبن إنه ماء لصدقته ، وهذه من
نعمة الله عليه.
خطاب
رجل السياسة + خطاب
|