| |

|
الجرائم
الروسية
منظمة العفو الدولية
التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية لسنة 2002 ضد روسيا الإتحادية
http://www.amnesty-arabic.org/air2002/text/eur/russia.htm
|

|
| |
روسيا
الإتحادية
رئيس الدولة: فلاديمير بوتين
رئيس الحكومة: ميخائيل كاسيانوف
العاصمة: موسكو
عدد السكان: 144.7 مليون نسمة
اللغة الرسمية: الروسية
عقوبة الإعدام: غير مطبقة من الناحية الفعلية
المصادقة/التوقيع على المعاهدات الدولية في العام 2001: البروتوكول الاختياري لاتفاقية المرأة؛ البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة.
ارتكبت القوات المسلحة الروسية والشيشانية انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، وخرقت القانون الإنساني الدولي خلال العام 2001، في خضم النـزاع المستمر الدائر في جمهورية الشيشان. وظل زهاء 160,000 شخص من المهجرين داخلياً، معظمهم من النساء والأطفال، في مخيمات لاجئين مكتظة للغاية في الشيشان وإنغوشيا المجاورة من دون مأوى مناسب وإمدادت صحية كافية. وذكر مندوبو مجلس أوروبا الذين قاموا بزيارة المنطقة في ديسمبر/كانون الأول أن أوضاع اللاجئين الشيشان كانت "مروعة" وتزداد سوءاً. وكان من بين انتهاكات حقوق الإنسان: الاعتقال التعسفي والتعذيب، بما فيه الاغتصاب، وسوء المعاملة وحوادث "الاختفاء" وعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء واستخدام مراكز اعتقال سرية غير رسمية، لم تزد عن كونها حفراً في الأرض في كثير من الأحيان. وكانت التحقيقات الجنائية التي أجرتها السلطات الروسية الاتحادية في انتهاكات حقوق الإنسان على أيدي قوات الجيش والشرطة في الشيشان غير كافية وغير فعالة. وقلَّما تم تقديم المسؤولين عن الانتهاكات الخطيرة إلى المحاكمة في العام 2001 بحدود علمنا. واستمر ورود أنباء عن التعذيب وسوء المعاملة في حجز الشرطة، وعن الأوضاع القاسية واللاإنسانية والمهينة في السجون في أنحاء أخرى من روسيا الاتحادية. وظل اللاجئون وطالبو اللجوء عرضة لخطر إعادتهم إلى بلدان يمكن أن يواجهوا فيها انتهاكات لحقوق الإنسان. وواجه المعترضون على أداء الخدمة العسكرية الإجبارية التجنيد القسري والحبس.
خلفية
في نوفمبر/تشرين الثاني، أقر مجلس الدوما (البرلمان) قانون الإجراءات الجنائية الجديد، وسمح باستخدام نظام المحاكمات بهيئات محلفين ابتداءً من يناير/كانون الثاني 2003 في جميع المحاكم الإقليمية للمحاكمات المتعلقة بالجرائم الخطيرة، من قبيل القتل العمد والاغتصاب. وقضت المحكمة الدستورية في العام 1999 بحظر فرض أحكام الإعدام إلى أن يتم العمل بنظام هيئات المحلفين في المحاكمات في جميع أنحاء الاتحاد الروسي. وكان هذا النظام معمولاً به في تسعة أقاليم فقط من أصل 89 إقليماً. وعلى الرغم من جهر الرئيس بمعارضته لعقوبة الإعدام، فإن العمل بنظام هيئات المحلفين أثار تساؤلات حول ما إذا كان هذا الوقف المؤقت لتنفيذ عمليات الإعدام سيستمر أم لا.
أدان الرئيس بوتين الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة الأمريكية في 11 سبتمبر/أيلول، وسعى إلى تبرير السياسة الروسية في الشيشان بترديد التأكيدات بأن الجماعات الشيشانية المسلحة مرتبطة بأسامة بن لادن.
النـزاع في الشيشان
استمر طرفا النـزاع في الشيشان في ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وخرق القانون الإنساني الدولي. وكان من بين الانتهاكات التي ارتكبتها القوات الروسية خلال العام 2001: الاعتقال التعسفي في مراكز اعتقال سرية وحفر في الأرض، والتعذيب وسوء المعاملة، وحوادث "الاختفاء"، وعمليات الإعدام خارج نطاق القضاء. وشنت القوات الشيشانية هجوماً على المدنيين العاملين في الإدارة المحلية في الشيشان، ولم تتخذ أي خطوات للتقليل من الخسائر في صفوف المدنيين إلى أدنى حد ممكن خلال الهجمات، وأساءت معاملة الجنود الروس الذين وقعوا في الأسر أو أقدمت على قتلهم.
في يناير/كانون الثاني، صوتت الجمعية البرلمانية في مجلس أوروبا لصالح المصادقة على أوراق اعتماد الوفد الروسي الجديد، الذي استعاد حقوق الوفد الروسي في التصويت (التي عُلقت في أبريل/نيسان 2000)، على الرغم من استمرار ورود أنباء عن وقوع انتهاكات خطيرة وواسعة النطاق لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.
في فبراير/شباط، اعتقلت القوات الروسية آنا بولتكوفسكايا، وهي صحفية كانت تحقق في أنباء التعذيب، بما في ذلك الاغتصاب، الذي كانت تتعرض له المعتقلات في حجز القوات الروسية في الشيشان، لعدم حصولهن على تصريح بالعمل في المنطقة. وزعمت أنها استُجوبت أثناء اعتقالها بشأن عملها وأن حياتها كانت معرضة للخطر. وفي 22 فبراير/شباط، أُطلق سراحها من دون توجيه تهمة لها.
سجناء الرأي
في 24 مايو/أيار اعتقلت القوات الروسية ديك ألتيميروف، وزير السياحة والرياضة الأسبق في الحكومة الشيشانية، والنائب الأسبق لرئيس جمهورية الشيشان، مدة يومين للاشتباه في تورطه مع جماعات المعارضة المسلحة. وكان ديك ألتيميروف قد دعا إلى استقلال الشيشان بالوسائل السلمية، ودعم عمل مجموعة المساعدة في غروزني، التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
الإفلات من العقاب
لم تقم السلطات الروسية الاتحادية بإجراء تحقيقات كافية في الأنباء المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان.
في فبراير/شباط، عُثر على مالا يقل عن 51 جثة في قرية داتشني. إلا أنه لم يتم تشريح الجثث لمعرفة أسباب الوفيات، وسارعت إلى دفن جثث لم يتم التعرف على أصحابها، بدلاً من الاحتفاظ بها لإجراء مزيد من التحقيقات بشأنها.
في إبريل/نيسان، اعتمدت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قراراً يدين الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان وخرق القانون الإنساني، ودعت جميع أطراف النـزاع إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين والرامية إلى ضمان المساءلة. ورفض المسؤولون الروس هذا القرار ووصفوه بأنه "منحاز"، بينما ذكر مسؤولون في وزارة الخارجية الروسية أن الحكومة الروسية لم تشعر بأنها ملزمة بتنفيذ توصيات اللجنة. كما كررت اللجنة طلبها السماح للمعنيين من المقررين الخاصين الموضوعيين والآليات الخاصة بزيارة الشيشان من دون تأخير، وحثت الحكومة على الرد إيجابياً على طلب الزيارات.
عمليات الاعتقال التعسفي وحوادث "الاختفـاء"
استمرت القوات الروسية في اعتقال المدنيين تعسفياً خلال الغارات التي شنتها على المدن والقرى في الشيشان. وورد أن المعتقلين تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة أثناء احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي. وتفشت عملية ابتزاز الرشاوى من أقارب المعتقلين لضمان الإفراج عن أقاربهم إلى حد بدت معه عمليات الاعتقال بحد ذاتها كأنها كانت تتم بدافع الكسب المالي. و"اختفى" مئات الأشخاص بعد اقتيادهم إلى الحجز. وعُثر فيما بعد على بعض الجثث المشوهة، مع جثث أخرى لأشخاص مجهولي الهوية، في أكثر من عشرة مقالب نفايات ومقابر جماعية في مختلف أنحاء الشيشان.
في يونيو/حزيران، قام الجنود الروس في قرية ميرتب بمقاطعة كورتشالوي باعتقال ما بين 20 و30 رجلاً، بينهم سعيد حسن سلاموف وسعيد محمد بخاييف، اعتقالاً تعسفياً. ووفقاً للأنباء، فقد اقتاد الجنود ثمانية أشخاص من المجموعة إلى ضواحي القرية وانهالوا عليهم ضرباً وأطلقوا الكلاب المدربة عليهم. وقد نُقل أربعة من الرجال فيما بعد إلى قاعدة عسكرية روسية، وأُطلق سراح اثنين آخرين بعد خمسة أيام. وقد شوهد سعيد محمد بخاييف آخر مرة فاقد الوعي ومضروباً بضراوة، وهم يقتادونه إلى قاعدة عسكرية روسية. وظل مصير سعيد محمد بخاييف وسعيد حسن سلاموف ومكان وجودهما في طي المجهول في أواخر العام.
التعذيب وسوء المعاملة
شاعت أنباء عن التعذيب وسوء المعاملة أثناء الغارات العسكرية.
في يونيو/حزيران، طوَّق الجنود الروس قرية تشيرنوريتشي واعتقلوا نحو 20 رجلاً، بينهم صبية لا تزيد عمرها على 14 سنة، واقتادوهم إلى مركز طبي مهجور بالقرب من خزان مياه في غروزني. وزعم المعتقلون أن الجنود عصبوا عيونهم وانهالوا عليهم ضرباً في الطريق إلى المركز الطبي وهددوا بقتلهم. وفي المركز الطبي، قام المحققون بحرقهم بالسجائر وصعقهم بالصدمات الكهربائية. وفي نهاية العام، لم يُقدم أحد إلى القضاء لمسؤوليته عن هذه المزاعم أو غيرها من مزاعم تعذيب المعتقلين على أيدي القوات الروسية في الشيشان
الانتهاكات على أيدي المقاتلين الشيشان
وردت أنباء عن وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان ضد المدنيين على أيدي المقاتلين الشيشان، ومنها احتجاز الرهائن وعمليات القتل غير القانوني لأفراد القوات المسلحة الروسية الذين يقعون في الأسر. وشن المقاتلون الشيشان هجمات مسلحة كثيرة ضد الموظفين المدنيين في الإدارة الشيشانية المؤيدة لموسكو، أسفرت عن مقتل العشرات أو إصابتهم بجراح بالغة.
سجناء الرأي
في 25 ديسمبر/كانون الأول، حُكم على غريغوري باسكو بالسجن أربع سنوات في معسكر للعمل بسبب اعتزامه توزيع معلومات من شأنها أن "تلحق الضرر بمدى استعداد أسطول المحيط الهادئ للمعركة". وقد أُجريت إعادة محاكمة غريغوري باسكو بتهمة الخيانة، التي بدأت في يوليو/تموز، خلف أبواب موصدة أمام المحكمة العسكرية لأسطول المحيط الهادئ. وكان غريغوري باسكو، وهو صحفي وقبطان بحري، قد قُبض عليه في العام 1997 بعد كشفه عن قيام البحرية الروسية بدفن نفايات نووية بصورة غير قانونية. واتُهم بتسريب وثائق سرية إلى وسائل الإعلام اليابانية. وقد أمر المجلس العسكري للمحكمة العليا في روسيا بإعادة المحاكمة بعد إطلاق سراح غريغوري باسكو بموجب عفو عام صدر في العام 1999 .
حرية التعبيـر
في ديسمبر/كانون الأول، أدانت محكمة في بلغورود الصحفية أولغا كيتوفا، التي تعمل في التحقيقات الصحفية في جريدة "بلغورودسكايا برافدا"، وهي عضو في برلمان بلغورود، بتهمة التشهير وتوجيه الإهانة أو التهديد إلى موظف رسمي. وجاءت المحاكمة عقب نشر مقالات كانت قد كتبتها، وزعمت فيها أن فساداً رسمياً أحاط بقضية اغتصاب. وزعمت في تلك المقالات أن الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون لفقوا تهمة الاغتصاب إلى ستة طلاب. وقد رفعت عائلة الضحية دعوى قضائية.
اعتُقلت أولغا كيتوفا أول مرة في مارس/آذار، بسبب عدم استجابتها للاستدعاء بغية استجوابها بتهم التدخل في تحقيق جنائي والتشهير وتشويه السمعة. وزعمت أنها تعرضت للضرب على أيدي أفراد الشرطة الذين اقتادوها إلى مكتب المدعي العام المحلي. وعالجها أطباء المستشفى في وقت لاحق من ذلك اليوم لإصابتها بارتفاع ضغط الدم وكدمات وغيرها من الجروح في رأسها ويديها.
وقُبض على أولغا كيتوفا مرة أخرى في مايو/أيار، ووجهت إليها تهمة إضافية هي إهانة موظف رسمي واستخدام القوة ضده أو تهديده. وقد أُدخلت المستشفى فوراً، ومكثت فيه حتى يوم 8 يونيو/حزيران. وبدأت محاكمتها بتهم التشهير وإهانة موظف رسمي واستخدام القوة ضده أو تهديده في أكتوبر/تشرين الأول بعد تصويت البرلمان على تجريدها من حصانتها البرلمانية. في 20 ديسمبر/كانون الأول، حُكم عليها بالسجن سنتين ونصف السنة مع وقف التنفيذ، وحُرمت من تبوء منصب عام لمدة ثلاث سنوات، وفُرض عليها دفع غرامة، وأُمرت بدفع تعويضات عن الأضرار المعنوية إلى عائلة الضحية المغتصبة.
المعترضون على أداء الخدمة العسكرية الإجبارية بدافع من الضمير
مع أن حق الاعتراض على أداء الخدمة العسكرية الإجبارية بدافع من الضمير مكرس في الدستور، فإن المحاكم استمرت في حبس المعترضين في الواقع. ولم يكن هناك قانون ينص على تأدية خدمة مدنية بديلة، وغالباً ما كانت المحاكم غير متسقة في دعمها للطلبات المقدمة من الرجال الذين يسعون إلى إيجاد خدمة مدنية بديلة للخدمة العسكرية الإجبارية.
في أكتوبر/تشرين الأول، حاول إيليا باريشنيكوف، وهو عامل في صناعة المعادن، وعمره 19 عاماً، من إقليم نيجيغورودسكوي، أن يلتحق بخدمة مدنية بديلة. وفي ديسمبر/كانون الأول 2000 رُفض طلبه، وفي فبراير/شباط 2001، رُفعت دعوى جنائية ضده لرفضه تأدية الخدمة. وفي مارس/آذار، حكمت عليه محكمة محلية بالسجن ستة أشهر في مستعمرة للعمل.
في أغسطس/آب كسب مكسيم تامبوفتسيف، وهو أحد أعضاء جماعة "شهود يهوة" من بافلوفسك بإقليم فورونيج، دعوى الاستئناف التي قدمها إلى محكمة منطقة بافلوفسك ضد أمر الاستدعاء الذي أصدرته لجنة التجنيد، وذلك على أساس الاعتراض بدافع من الضمير. وأصدرت المحكمة أمراً إلى اللجنة بتوفير خدمة مدنية بديلة. وفي سبتمبر/أيلول، قدمت لجنة التجنيد استئنافاً ضد القرار إلى محكمة فورونيج الإقليمية، التي أعادت القضية لمزيد من التحقيقات. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، كررت محكمة بافلوفسك حكمها السابق، ودعمت مكسيم تامبوفستيف. ثم قدمت لجنة التجنيد استئنافاً ضد هذا القرار إلى محكمة فورونيج، ولم يُبت فيه في نهاية العام.
التعذيب وإساءة المعاملة
ورد أن الشرطة استمرت في تعذيب المعتقلين لديها وإساءة معاملتهم، بهدف انتزاع اعترافاتهم. وذُكر أن المعتقلين تعرضوا للتعذيب أثناء فترة الاعتقال التي تسبق المحاكمة.
في أبريل/نيسان، زُعم أن أفراد شرطة إليستا، عاصمة جمهورية كالميكيا الروسية، انهالوا بالضرب على ناديزدا أوبوشايفا، وهي معلمة سابقة في مدرسة. وكانت ناديزدا أوبوشايفا وأفراد عائلتها قد ذهبوا إلى الميدان الرئيسي للاحتجاج سلمياً خارج مبنى البرلمان على إخلائهم قسراً من شقتهم في وقت سابق من ذلك اليوم. وزعمت أن نحو خمسة من أفراد الشرطة، بقيادة عقيد، وصلوا إلى المكان وجروها إلى سيارة شرطة، وانهالوا عليها ضرباً بأداة صلبة. وفي 13 أبريل/نيسان، سجل الأطباء أن إصابة ناديزدا أوبوشايفا بجروح في فخذيها وكتفيها ووجهها تتسق مع مزاعمها. وقد احتُجزت في مركز الشرطة مدة ساعتين. ولم يتناهى إلى علمنا أنه أُجري أي تحقيق في تلك المزاعم.
ظروف الاعتقـال
لم يطرأ تحسن على أوضاع السجون ومراكز الاعتقال للفترة التي تسبق المحاكمة. واحتُجز زهاء مليون شخص في معتقلات تتسم أوضاعها بالاكتظاظ الشديد وتصل إلى حد المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. ويقدر عدد الذين يدخلون السجون ويخرجون منها سنوياً بحوالي خمسة ملايين شخص. وكانت الرعاية الطبية غير كافية. ووفقاً للتقارير الواردة، فإن 10,000 نزيل يقضون نحبهم سنوياً. ويُعتقد أن ما يربو على 10,000 نزيل يعانون من مرض التدرن الرئوي، ووردت أنباء عن تفشي الإصابة بفيروس نقص المناعة المكتسبة. وفي إبريل/نيسان، ذكر مفوض حقوق الإنسان في روسيا، في تقريره السنوي، أن الأوضاع في مؤسسات النظام العقابي "فظيعة"، ووصف مراكز الاعتقال للفترة التي تسبق المحاكمة بأنها "مستنبتات للأوبئة". وانتقد فرض أحكام بالسجن فترات طويلة لارتكاب جرائم صغيرة نسبياً، مستشهداً بحالة حُكم فيها على رجل بالسجن أربع سنوات لأنه سرق دجاجتين.
ورفض الرئيس فلاديمير بوتين منح عفو عن السجناء للمساعدة على تخفيف الاكتظاظ الشديد في السجون، إلا أن مجلس الدوما صادق في نوفمبر/تشرين الثاني على عفو عن المذنبين الأطفال والنساء المدانات بارتكاب جرائم صغرى. ويُقدر بأن ذلك العفو سيشمل زهاء 10,000 طفل و14,000 امرأة. وشمل العفو أولئك الذين كانوا دون سن الثامنة عشرة وقت ارتكاب الجريمة، والمذنبين لأول مرة، والمحكومين بالسجن مدة تقل عن ست سنوات، والذين قضوا أكثر من نصف مدة حكمهم. كما شملت أحكام العفو النساء الحوامل والأمهات المنفردات والسجينات اللائي يعانين من إعاقات والأرامل والنساء اللواتي تزيد أعمارهم عن 50 عاماً.
الأطفـال
غالباً ما احتُجز الأطفال في ظروف وصلت إلى حد المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وكان المذنبون الأطفال مستضعفين بشكل خاص في نظام قضائي جنائي يعمل لمعاقبة الأطفال الذين يخرقون القانون، وليس لإعادة تأهيلهم؛ ولم يكن هناك نظام قضائي منفصل للأطفال.
وفي يونيو/حزيران، أعلن موظفون في وزارة العدل أن ما يزيد على 17,000 طفل يقضون أحكاماً بالسجن مدداً مختلفة في 64 مستعمرة خاصة للمراهقين؛ وكانت قد فُتحت 10 مستعمرات جديدة في ثكنات سابقة لقوات الجيش ووزارة الداخلية، وتم تحويلها إلى الولاية القضائية لوزارة العدل.
الإعادة القسريـة
ظلت الأحكام القانونية المتعلقة بطالبي اللجوء غير كافية. وأُرغم العديد من طالبي اللجوء على العودة القسرية إلى بلدان كانوا فيها عرضة لخطر الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، قبل النظر في طلبات اللجوء التي قدموها بشكل كامل.
في 29 مارس/آذار، ورد أن طالب لجوء إيراني، كان قد قُبض عليه في 21 فبراير/شباط في مطار شريميتفو في موسكو، أُعيد قسراً إلى إيران، حيث يُعتقد أنه تعرض للسجن وسوء المعاملة. وقد نُفذ الإبعاد القسري على الرغم من أنه لم يكن قد تم البت في إجراءات المحكمة بشأن طلب اللجوء المقدم منه. وعبثاً حاولت وزارة الخارجية، وهي الجهة المسؤولة عن ضمان التوافق مع الالتزامات الدولية، أن تمنع عملية إبعاده.
التقارير والزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية
التقاريـر
روسيا الاتحادية (الشيشان): يجب أن يتحرك مجلس أوروبا لوقف المزيد من الانتهاكات (رقم الوثيقة: EUR 46/003/2001 )
روسيا الاتحادية (الشيشان): لا سبيل إلى وضع حد للإفلات من العقاب إلا بإجراء تحقيق دولي: على لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن تتحرك الآن (EUR 46/007/2001 )
روسيا الاتحادية: FSB ضد الناشط في مجال حماية البيئة، غريغوري باسكو - عقوبة من دون جريمة (رقم الوثيقة: EUR 46/009/2001 )
الزيـارات
قام مندوبون عن منظمة العفو الدولية بزيارات إلى روسيا الاتحادية، شملت موسكو وجمهوريات كالميكيا وتتارستان وإنغوشيا في فبراير/شباط ويوليو/تموز وسبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول.
منظمة العفو الدولية/ التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية لسنة 2002 ضد روسيا الإتحادية
http://www.amnesty-arabic.org/air2002/text/eur/russia.htm
|
| |

|
منظمة العفو الدولية
التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية لسنة 2001 ضد روسيا الإتحادية
http://www.amnesty-arabic.org/air2001/text/eur/russia.htm
|
 |
| |
روسيا الاتحادية
رئيس الدولة: فلاديمير بوتين
رئيس الحكومة: ميخائيل كاسيانوف
العاصمة: موسكو
عدد السكان: 166.9 مليون نسمة
اللغة الرسمية: الروسية
عقوبة الإعدام: مطبقة
المصادقة/التوقيع على المعاهدات في العام 2000: النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية المعتمد في روما
ارتكبت انتهاكات خطيرة وواسعة النطاق لحقوق الإنسان عام 2000، بما في ذلك جرائم جسيمة ارتكبت ضد المدنيين على نطاق واسع أثناء تجدد النـزاع المسلح في جمهورية الشيشان (الشيشان). وكانت القوات الاتحادية الروسية مسؤولة عن انتهاكات هائلة لحقوق الإنسان ضد السكان المدنيين في الشيشان. وقتل آلاف المدنيين في هجمات شنت بلا تمييز، وترددت أنباء عن انتشار التعذيب والاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي والإعدام خارج نطاق القضاء. ولم يجر سوى القليل من التحقيقات في هذه الجرائم، هذا إذا كانت قد أجريت أي عمليات تحقيق فعلاً، ولم يعرف عن تقديم أي من المسؤولين عنها إلى المحاكمة. واستمر في شتى مناطق روسيا الاتحادية التعذيب وإساءة المعاملة في حجز الشرطة، وفي السجون، وفي القوات المسلحة. وكانت أوضاع السجون قاسية ولاإنسانية ومهينة، وقدم سجناء رأي سابقون للمحاكمة. وظل المعترضون على الخدمة العسكرية بوازع من الضمير يواجهون السجن.
خلفية
شهد عام 2000 استمراراً لعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي، وتجاهلاً عاماً لحكم القانون. وتزايدت الضغوط الحكومية للتضييق على الحريات المدنية على خلفية الحرب المستمرة في الشيشان.
وحقق الرئيس بالوكالة فلاديمير بوتين فوزاً حاسماً في انتخابات مارس/آذار الرئاسية. وقسم الرئيس بوتين أقاليم روسيا الاتحادية التسعة والثمانين إلى 7 أقاليم إدارية، وعين ممثلين له فيها -زعم أن بعضهم ممن كانوا من أصدقائه وأعوانه الخلص أيام كان ضابطاً في الاستخبارات الروسية ـ وهم ليسوا مسؤولين إلا أمام الرئيس نفسه. واستطاع تمرير تشريع خاص يجرد قادة الأقاليم من مقاعدهم في مجلس الاتحاد.
وكثيراً ما لجأت السلطات الروسية إلى البيانات الحماسية بهدف تحويل الانتقادات الجماهيرية بعيداً عن الحكومة بتأجيج المشاعر المعادية للشيشان في البلاد. وعلى سبيل المثل، درجت السلطات بصورة متكررة على توجيه اللوم إلى "الإرهابيين" الشيشان بالنسبة للهجمات بالقنابل، من قبيل الهجوم الذي وقع في موسكو في أغسطس/آب، وقبل أن تشير التحقيقات إلى أدلة تبين المسؤولين عن الهجمات.
النـزاع في الشيشان
ادعت السلطات الروسية أن الوضع في الشيشان قد عاد إلى طبيعته إثر تدني مستوى النشاط العسكري في الربع الأول من عام 2000. بيد أن أزمة حقوق الإنسان في الشيشان قد استمرت. ووردت أنباء عديدة عن قصف القوات الروسية بلا تمييز من الجو والبر مناطق مدنية في الشيشان. واستمر استهداف المدنيين الشيشان، بمن فيهم عاملون في المهن الطبية، بهجمات شنتها القوات الروسية. وأعدم خارج نطاق القضاء مئات المدنيين وسجناء الحرب الشيشان. واستمر منع الصحفيين والمراقبين المستقلين من دخول الشيشان. وحسبما ورد من تقارير، كثيراً ما هدد المقاتلون الشيشان بقتل أعضاء الإدارة المدنية التي عينها الروس، وأقدموا على قتلهم في بعض الحالات، وعلى إعدام سجناء حرب روس.
فأعدم ما لا يقل عن 60 مدنياً إعداماً فورياً في ضاحية نوفييي آلدي على مشارف العاصمة الشيشانية، غروزني، على أيدي القوات الروسية خلال عملية "تطهير" وقعت في 5 فبراير/شباط.
وفي مارس/آذار، شنت القوات الروسية هجوماً على نحو 60 مدنياً شيشانياً، معظمهم من النساء والأطفال، في قرية ساماشكي. وكان القرويون قد تلقوا وعداً بإعطائهم "ممراً آمناً" ليوم واحد للسماح لهم بجلب الطعام. وعلى الرغم من هذه التطمينات، تعرضت المجموعة لهجوم بنيران المدفعية، مما أودى بحياة ثلاث نساء على الأقل، وجرح خمسة أشخاص.
واختفى اندريه بابيتسكي، وهو مراسل حربي روسي يعمل لدى راديو ليبيرتي، في الشيشان، أثناء محاولته مغادرة العاصمة، غروزني. وتبين فيما بعد أنه قد اعتقل من قبل السلطات العسكرية الروسية، وكان محتجزاً بمعزل عن العالم الخارجي. وفي 3 فبراير/شباط، أعلنت القوات الروسية أن اندريه بابيتسكي قد تم تسليمه إلى المقاتلين الشيشان، حيث تمت مبادلته، حسبما زعم، بجنود روس كانوا محتجزين من قبل القوات الشيشانية. وفي 25 فبراير/شباط، وجد اندريه بابيتسكي معتقلاً في عاصمة داغستان، ماخاتشكالا، حيث أطلق سراحه وأعيد إلى موسكو بالطائرة إثر تدخل من فلاديمير بوتين.
وصرح اندريه بابيتسكي بأنه كان معتقلاً في "معسكر فرز" تشيرنوكوزوفو، حيث تعرض للضرب بالهراوات من قبل الحراس الروس، وحيث كان يسمع صرخات معتقلين آخرين، بينهم امرأة، تحت وطأة التعذيب. وقال أيضاً إن السلطات الروسية قد سلمته إلى أشخاص من الشيشان غير محددي الهوية، يعتقد هو أنهم من المتعاونين مع السلطات الروسية، رغماً عن إرادته.
التعذيب في معسكرات الفرز
واصلت القوات الروسية اعتقال الأشخاص في الشيشان عند نقاط التفتيش وفي المناطق الخاضعة لسيطرتها. وجرى اعتقال معظم الناس أثناء ما يسمى بعمليات "التطهير" للمدن إثر احتلالها، أو خلال عمليات التفتيش على الهوية أثناء مرور القوافل المدنية المسافرة من الشيشان إلى أنغوشيا المجاورة. وكان الأشخاص الذين تلقي القوات الروسية القبض عليهم يرسلون إلى "معسكرات فرز" سرية، حيث كانوا يحتجزون دون السماح لهم بالاتصال بأقاربهم أو محامييهم أو بالعالم الخارجي. وصرح ناجون من "معسكرات التصفية" أن التعذيب كان أمراً روتينياً ومنهجياً. ووردت أنباء عديدة عن حوادث اغتصاب وضرب بالشواكيش والهراوات للمعتقلين، وصعقهم بالصدمات الكهربائية ومهاجمتهم بالغاز المسيل للدموع. كما وردت أنباء عن خلع أسنان بعض المعتقلين أو ضربهم فوق المنطقة المحيطة بالأذنين بصورة متزامنة لتفجير طبلتي الأذنين. وواصل كبار المسؤولين الروس إنكار وجود "معسكرات الفرز" والادعاء بأنه لم يجر تعذيب أي معتقلين في الشيشان.
*فقد ذكر شهود عيان أن فتاة في الرابعة عشرة، قدمت أصلاً من أوروس ـ مارتان، توفيت أثناء الاعتقال في تشيرنوكوزوفو في بداية العام نتيجة للتعذيب، حسبما زعم، وكانت قد تعرضت للاغتصاب بصورة متكررة من قبل حراس روس. وذكر أنه قد تم اعتقالها عند إحدى نقاط التفتيش أثناء سفرها في الحافلة. وحسب أقوال شهود عيان، كانت الفتاة واحدة من بين 60 امرأة احتجزن سوية في الزنزانة رقم 25 في تشيرنوكوزوفو، وكن يتعرضن للضرب من قبل الحراس.
وذكر موسى (هذا ليس اسمه الحقيقي)، وهو معتقل سابق في تشيرنوكوزوفو، أن صبياً في السادسة عشرة يدعى البيرت، ينتمي أصلاً إلى قرية دافيدينكو، أحضر إلى زنزانته بعد اغتصابه بصورة جماعية وضربه ضرباً مبرحاً من قبل حراس السجن. وكانت إحدى أذنيه قد قطعت. وأعرب موسى عن اعتقاده بأن ما يصل إلى 10 رجال تعرضوا للاغتصاب في المعسكر خلال مدة اعتقاله البالغة 21 يوماً. وكان معه في الزنزانة أيضاً رجل أصيبت يداه بحروق شديدة من جراء التعذيب بولاعات السجائر على يد حراس السجن، وشاب في السابعة عشرة خلعت أسنانه بزردية معدنية ومزقت شفتاه بحيث أصبح عاجزاً عن أن يأكل أو يشرب أو يتكلم.
الأشخاص المهجرون داخلياً
ظل ما يقدر بنحو 300 ألف مدني مهجرين داخل الشيشان وفي الجمهوريات المجاورة. وبقي قرابة نصفهم يعيشون في ظروف سيئة للغاية في أنغوشيا، لا يجدون المأوى المناسب أو المرافق الصحية. ومنعت القيود الرسمية التعسفية أغلبيتهم من السفر إلى مناطق أخرى في الاتحاد الروسي، مما عرض سكان أنغوشيا أنفسهم للضغوط كبيرة.
اضطهاد الشيشانيين
استمر اعتقال الشيشانيين وغيرهم من القوقازيين بشكل تعسفي، وإساءة معاملتهم وتعذيبهم في موسكو وفي أجزاء أحرى من روسيا الاتحادية. ففي موسكو، استخدم عمدة المدينة، يوري لوزجكوف، تدابير غير دستورية، بما فيها ما يسمى بنظام "بروبسكا" (إذن الإقامة) لطرد آلاف الشيشانيين ولمنع المهجرين داخلياً الذين فروا من مناطق النزاع من تسجيل أنفسهم. واستمر تلقي أنباء تفيد بأن الشرطة قامت في بعض الحالات بتلفيق تهم جنائية ضد الشيشانيين، وإخفاء المخدرات أو الأسلحة في ملابسهم أو بين حاجياتهم. وفي موسكو وحدها، حكم على ما يربو عن 50 شيشانياً بالسجن، على الرغم من وجود أدلة قاطعة على أن التهم الموجهة إليهم ملفقة.
الانتهاكات على أيدي المقاتلين الشيشان
احتجز عشرات الرهائن المدنيين من قبل الجماعات الشيشانية المسلحة، حسبما ذكر. وأورد اثنان من الرهائن السابقين أنهما شاهدا بأم أعينهما في فبراير/شباط مقتل فلاديمير ياتسينا، وهو مصور صحفي لوكالة أنباء روسية اختطف في أنغوشيا من قبل جماعة شيشانية في يوليو/تموز 1999.
المجتمع الدولي
رفضت السلطات الروسية السماح للمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بزيارة عدد من "معسكرات الفرز" السرية التي كشفت منظمة العفو الدولية عن وجودها. وكانت الأسباب التي قدمت لذلك سوء الأحوال الجوية والمشكلات الأمنية.
وفي أبريل/نيسان، صوتت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا لصالح تجميد حقوق التصويت التي يتمتع بها الوفد الروسي، ودعت لجنتها الوزارية إلى الشروع فوراً بوضع إجراءات لتجميد عضوية روسيا.
وحثت منظمة العفو الدولية لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على الدعوة إلى البدء بتحقيق دولي. بيد أن اللجنة دعت إلى إقامة لجنة وطنية مستقلة واسعة التمثيل، طبقاً للمعايير المعترف بها دولياً؛ ولم تلب أي من الهيئات التي شكلتها السلطات الروسية هذه المعايير.
سجناء الرأي السابقون
في نوفمبر/تشرين الثاني، أمرت المحكمة العليا بإعادة النظر في قضية غريغروي باسكو، وهو صحفي وقبطان بحري روسي اعتقل عام 1997 إثر كشفه عن قيام البحرية الروسية بدفن نفايات نووية بصورة غير قانونية.
وفي أبريل/نيسان، أيدت المحكمة العليا تبرئة المدافع عن حقوق الإنسان إليكساندر نيكيتين في ديسمبر/كانون الأول 1999. وكانت قد وجهت إليه تهمة التجسس وإفشاء أسرار الدولة بسبب كتاباته بشأن التلوث الإشعاعي الناجم عن الأسطول الشمالي لروسيا. ورد في سبتمبر/أيلول استئناف تقدم به المدعي العام الروسي ضد تبرئته.
المعترضون على الخدمة العسكرية بدافع من الضمير
لم يتوفر بديل مدني للخدمة العسكرية، واستمر المعترضون على الخدمة العسكرية بوازع من الضمير في مواجهة أحكام بالسجن. وكثيراً ما امتنعت المحاكم عن اعتبار الشبان الذين يعترضون على الخدمة العسكرية بوازع من الضمير، استناداً إلى معتقداتهم الدينية أو إلى عضويتهم في منظمات محظورة، من قبيل "شهود يهوه"، معترضين شرعيين على الخدمة العسكرية. وفي بعض الحالات، كان القضاة الذين يصدرون أحكاماً في صالح المعترضين على الخدمة العسكرية يعرضون أنفسهم للضغوط الحكومية، ولانتقام السلطات.
فقد جرد القاضي الإصلاحي البارز سيرغي باشين من منصبه في محكمة مدينة موسكو في أكتوبر/تشرين الأول، بسبب إعداده ورقة بحث شكك فيها بقانونية إدانة دمتري نيفيروفسكي لتهربه من التجنيد الإلزامي. وكان قد حكم بالسجن مدة سنتين في نوفمبر/تشرين الثاني 1999 على ديمتري نوفيروفسكي، وهو طالب من منطقة كالوغا ومعترض على الخدمة العسكرية بدافع من الضمير رفض الخدمة في الجيش أثناء الحرب في الشيشان بسبب معتقداته السلمية. وادعى أنه تعرض للتعذيب بصورة منهجية من قبل الحراس أثناء اعتقاله بانتظار تقديمه للمحاكمة. وفي أبريل/نيسان، أطلق سراحه من السجن إثر نقض محكمة الاستئناف الحكم الصادر بحقه. التعذيب/ سوء المعاملة
استمر ورود أنباء عن تعذيب المعتقلين وإساءة معاملتهم في حجز الشرطة، وأثناء اعتقالهم في انتظار محاكمتهم، وفي القوات المسلحة.
فقد تعرض فيودور أفدييف، وهو رائد متقاعد في طيران البحرية في الثامنة والستين من العمر، للضرب حتى الموت، حسبما ورد، في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 1999 في السوق المحلية من قبل أحد رجال الشرطة في بودولسك. وكان، على يبدو، يبيع الشوكولاته في السوق من دون رخصة تجارية. وورد أن رجل الشرطة راح يضربه بلا توقف عندما لم يبرز جواز سفره أثناء عملية التفتيش على الهوية، حتى بعد أن سقط فيودور أفدييف على الأرض. وأغلق ملف القضية في مارس/آذار بعد فتح مكتب الإدعاء العام تحقيقاً جنائياً ضد رجل الشرطة بتهمة "إساءة استخدام السلطة" لعدم توفر الأدلة، على ما يبدو.
ووردت تطورات جديدة بشأن قضية سيرغي ميخايلوف، الذي حكم عليه بالإعدام في أبريل/نيسان 1995 من قبل محكمة أرخانجيلسك الإقليمية لاغتصابه فتاة وقتلها. إذ ادعى سيرغي ميخايلوف أنه قد تعرض للتعذيب وسوء المعاملة لإجباره على الاعتراف بارتكاب الجريمة، وادعى البراءة. وفي أبريل/نيسان 2000، ألغت المحكمة العليا لروسيا الاتحادية قرار المحكمة السابق بالحكم على سيرغي ميخايلوف بالإعدام، وأعادت القضية من أجل المزيد من التحقيق إلى مكتب وكيل منطقة فولغوغراد.
وورد أن موظفين مقنعين مكلفين بتنفيذ القانون قاموا في أغسطس/آب بإساءة معاملة الموظفين والزائرين أثناء إغارتهم على مكتب منظمة "غلاسنوست فاونديشن" لحقوق الإنسان في موسكو. وحسبما ذكر، أمر هؤلاء جميع الحاضرين، بمن فيهم فتاة في العاشرة من عمرها، بالانبطاح ووجوههم إلى الأرض تحت تهديد السلاح. وقام رجال الشرطة هؤلاء، حسبما زعم، بركل عدة أشخاص بمن فيهم سيرغي غريغرويانش، الذي تعرض للركل في رأسه وظهره لعدم الانبطاح على الأرض بالسرعة الكافية. وظل الناشطون على هذا الحال نحو 30 دقيقة.
القوات المسلحة
أدى انتشار التعذيب و سوء المعاملة على نطاق واسع في القوات المسلحة إلى عدد من الوفيات بين الجنود والضباط.
ففي أغسطس/آب، كشف أربعة من الجنود المفصولين من الخدمة ممن حاربوا في الشيشان، هم فلاديمير موراشكين وإيغور كوشيليف ولاريسا كليموفا وفيكتور خميروف، عن الاستخدام المنظم للتعذيب والمعاملة السيئة في الفوج 72 من الفرقة العسكرية 42 التي تتخذ من المنطقة المحيطة بستانيستا كالينوفسكايا مقراً لها. وزعم هؤلاء أن المجندين للخدمة الإلزامية كانوا يتعرضون للضرب بشكل منهجي من قبل الضباط وصف الضباط التابعين لشعبة الاستخبارات؛ وأن الجنود كانوا يحشرون في أقفاص خاصة أشبه بأقفاص حديقة الحيوان أمام ثكنات الجنود؛ وأن النار كانت تطلق على الجنود الجرحى من بنادق آلية. وذكر الشهود الأربعة أنه تم إجبار الجندي فلاديمير ديماكوف على قضاء 15 يوماً في أحد الأقفاص، وضربه بالأحزمة وبعتلة، عقب كتابته شكوى إلى آمر الوحدة بشأن ما يتلقاه رفاق سلاحه من سوء معاملة.
ظروف الاعتقال
لم يطرأ تحسن على أوضاع السجون ومراكز الاعتقال لفترة ما قبل المحاكمة التي كانت تضم نحو مليون شخص، وكثيراً ما وصلت الأوضاع فيها إلى مرتبة المعاملة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة. واستمر احتجاز مئات آلاف الأشخاص ممن ينتظرون تقديمهم للمحاكمة في أوضاع شديدة الاكتظاظ. واضطر آلاف الأشخاص إلى النوم بالدور وعلى دفعات، وبلا أسرة في أحيان كثيرة. واتسمت العديد من الزنازن بالقذارة وانتشار الحشرات الضارة، وبضعف الإضاءة وسوء التهوية. وكثيراً ما كان الطعام والعلاج غير كافيين. بينما انتشت الأمراض الجلدية والتدرن الرئوي على نطاق واسع. وورد أن 10 آلاف من نزلاء السجون كانوا يموتون سنوياً، بينما يعاني ما يزيد على 100 ألف آخرين من الإصابة بالتدرن الرئوي.
وفي مايو/أيار اعتمد قانون جديد من قبل مجلس النواب (دوما) الدولة (البرلمان) يهدف إلى العفو عن المعتقلين والسجناء المحكومين بجنايات صغرى، وذلك احتفالاً بالذكرى 55 على انتهاء الحرب العالمية الثانية في أوروبا. ولم يكن واضحاً عدد من أفرج عنهم بموجب العفو، مع أن السلطات ذكرت في نوفمبر/تشرين الثاني أنه قد أطلق سراح ما يربو على 168 ألف شخص.
أعمال القتل بدوافع السياسية
على الرغم من إدانة ثلاثة رجال في نوفمبر/تشرين الثاني في جمهورية كالميكيا بالعلاقة مع مقتل لاريسا يودينا في يونيو/حزيران 1998، واصلت مجموعة حقوق الإنسان في كالميكيا ادعاءاتها بأن الصحفية قد قتلت بناء على أوامر من الرئيس الكالميكي كيرسان إليومجينوف. وحسب التقارير الصحفية الروسية، فإن التحقيقات الجنائية قد دلت على أن شقيق الرئيس إليومجينوف هو الذي أمر بقتلها.
وفي يناير/كانون الثاني، اعتقلت الشرطة في بيترسبرغ لاريسا بلاسكوفا لصلته بمقتل عضو البرلمان البارزة غالينا ستاروفويتوفا في نوفمبر/تشرين الثاني 1998؛ وأطلق سراحها في فبراير/شباط.
عقوبة الإعدام
لم تتخذ أي خطوات نحو إلغاء عقوبة الإعدام من الناحية القانونية.
وانطلقت عدة دعوات خلال العام من قبل مسؤولين كبار لرفع الحظر المفروض على عقوبة الإعدام بحكم الواقع. وفي سبتمبر/أيلول، ناشد نحو 60 من أعضاء مجلس دوما الدولة الرئيس بوتين رفع الحظر بحكم الواقع المفروض على عقوبة الإعدام على أساس أن معدلات الجريمة ترتفع باطراد في شتى أنحاء روسيا، واستناداً إلى سلسلة الانفجارات التي دمرت عدداً من المباني السكنية عام 1999، وإلى عدد من عمليات القتل المأجورة.
الإعادة القسرية للاجئين
ظلت الأحكام القانونية المتعلقة بطالبي اللجوء غير كافية. وتعرض العديد من الأشخاص لمخاطر الإعادة القسرية إلى بلدان يمكن أن يتعرضوا فيها لانتهاكات جسيمة لحقوقهم الإنسانية.
ففي ديسمبر/كانون الأول 1999، أعادت السلطات الروسية إلى جمهورية الصين الشعبية قسراً سبعة كوريين شماليين معترف بوضعهم كلاجئين من قبل المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، دون أن تتيح لهم، على ما يبدو، المجال للبدء بإجراءات اللجوء. وفي بداية عام 2000، أعادت السلطات الصينية اللاجئين السبعة بالقوة إلى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، حيث واجهوا خطر التعرض لانتهاكات جسيمة لحقوقهم الإنسانية.
واعتقل بولغونازار خودجاييف من قبل ضباط هيئة الخدمات الروسية الخاصة في بلدة سامارا في 5 أبريل/نيسان. وسلم في وقت لاحق إلى الموظفين الأوزبكيين المكلفين بتنفيذ القانون، وأجبر على العودة إلى أوزبكستان قسراً. وفي 14 مايو/أيار، حكم عليه بالإعدام من قبل المحكمة الإقليمية في طشقند لمحاولته الإطاحة بالنظام الدستوري.
التقارير والزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية
التقارير
روسيا الاتحادية: الناشط من أجل البيئة غريغوري باسكو يتعرض مجدداً لخطر السجن (رقم الوثيقة: EUR 46/045/2000).
روسيا الاتحادية: لاشيء سوى تحقيق دولي يمكن أن يضمن العدالة للضحايا (رقم الوثيقة: EUR 46/023/2000).
روسيا الاتحادية: استمرار التعذيب والاغتصاب في الشيشان (رقم الوثيقة: EUR 46/036/2000).
روسيا الاتحادية: أي مستقبل للشيشانيين--مواطنون أم رعايا مقهورون (رقم الوثيقة: EUR 46/044/2000).
الزيارات
زارت منظمة العفو الدولية البلاد عدة مرات ما بين مارس/آذار ويونيو/حزيران، للقيام بأعمال البحث بشأن انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، ولمقابلة أشخاص تضرروا من النـزاع في الشيشان.
منظمة العفو الدولية/ التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية لسنة 2001 ضد روسيا الإتحادية
http://www.amnesty-arabic.org/air2001/text/eur/russia.htm
========
أحداث مختارة وقعت في أوروبا في الفترة من يناير/كانون الثاني حتى مايو/أيار 2000
أعدت البعثة التي أوفدتها منظمة العفو الدولية في شهر مارس/آذار إلى المنطقة تقارير موثقة عن أساليب التعذيب التالية التي استخدمت في "معسكرات الفرز" إبان الصراع: اغتصاب المحتجزين من الذكور والإناث، ومن بينهم الأطفال؛ استخدام الصدمات الكهربائية والغاز المسيل للدموع؛ الضرب بالمطارق والهراوات وغير ذلك من وسائل التعذيب، ومنها برد أسنان المعتقلين والضرب على الأذنين في آن واحد بهدف خرق طبلة الأذن.
وفي أبريل/نيسان، طلبت منظمة العفو الدولية من الأمم المتحدة تشكيل لجنة تحقيق دولية وتوفير ما يلزمها من موارد وضمانات لكي تجمع الأدلة بهذا الشأن على نحو واف وفي إطار من الاستقلال والشفافية
|
| |
 |
إعتداءات
ضد قرية سيماشكي
أوائل
أبريل / نيسان |
 |
| |
ماساكر في سيماشكي
في أوائل أبريل/نيسان من السنة الماضية، نفّذت القوّات الروسية ثلاثة إعتداءات ضدّ قرية ساماشكي في غرب الشّيشان بإسم إبادة قوّات الفدائي.
هذا التقرير مستند على المقابلات مع القرويّين أجرت بجماعة حقوق الانسان، الحفل التأبيني فورا بعد الهجوم. مكتوب في كلاهما روسي وإنجليزي، التقرير، الذي أذعن لحماية لجنة حقوق الإنسان الأمم المتّحدة، يكشف الأعمال الوحشية أرسلت من قبل القوّات الروسية.
الصور شوّفت، أخذ من قبل أعضاء جماعة حقوق الانسان في القرية وفي العاصمة الشيشانية لغروزني. الصور الأخرى أخذت من قبل الناشط المناهض للحرب البريطاني كريس هنتر في غروزني. إنّ الصور دليل مستحيل النكران من مذبحة الشيشانيين من قبل القوّات الروسية.
بدأ الحفل التأبيني نشاطاته في ديسمبر/كانون الأول 1994، فورا بعد التقدّم الروسي في الشّيشان. أربعة إلى خمسة من أعضاء المجموعة يبقى في الشّيشان لكشف الأفعال اللا إنسانية أجرت من قبل القوّات الروسية وقوّات الفدائي الشيشانية على حدّ سواء ولترويج حماية حقوق الإنسان في النزاع الإقليمي. إنّ المجموعة تعتبر وريث إلى الدّكتورة أندري ساخاروف، الفيزياوي والفائز بجائزة نوبل للسلام السوفيتي المشهور، وأعمال بعناية مع سيرجي كوفاريوف، عضو برلمان روسي الذي إنفصل عن الرّئيس بوريس يلتسين وتركت مفوضيّة حماية حقوق إنسان روسيا، الذي مباشرة تحت الرئيس.
المجموعة، خلال التعاون بالقوّات المناهضة للحرب المختلفة ضمن وخارج روسيا، يحاول ترويج حلّ نزاعات غير الجيش. ينفّذ نشاطات مناهضة للحكومة للوضع حدا للمذبحة في الشّيشان وتعذيب السجناء. لكن أعطى تلك روسيا نفسها في وسط حالة فوضوية، العديد من الروس لا يعطون كثيرة يعتقد بأنّه النزاعات في الشّيشان. يتوقّع تي كي إس الحفل التأبيني أن يرسل التقارير والصور الأكثر، جميعها سيجعلن متوفرة بواسطتنا كما يجيئون.
http://www.amina.com
نعتذر
عن رداءة الترجمة الفورية
العودة
للخلف |
 |
 |
[
شبكة وا إسلاماه الإخبارية ]
+ [صوت
القوقاز ] + [
مركز القفقاس ] + [
وقف القفاس ] + [
الشيشان ]

|