Free Web Site - Free Web Space and Site Hosting - Web Hosting - Internet Store and Ecommerce Solution Provider - High Speed Internet
Search the Web
موقع الخطاب :: تاريخ الشيشان

 

 



تاريخ الشيشان

 


الشيشان أرض الذئاب والعذاب

بقلم : نضال حمد - أوسلو

31-10-2002

http://fasl-almaqal.kvalito.no/display.php?cid=2&sid=6&id=2622

 

 



الشيشان جرح عميق سيبقى ينزف حتى ترحل جنازير دبابات الروس, ولن يلتئم هذا الجرح الشيشاني النازف الا باقتلاع الأشواك التي غرزت وزرعت فيه. الشعب الشيشاني معروف عنه قوته وجلادة صبره وصلابته وروحه الوطنية والقومية العالية, والتي لا تعرف الانهزام والانكسار والاستسلام, انه شعب التحديات من قبل عهد ستالين و حتى أيام الرئيس الروسي الحالي بوتين. وقد سبق للشيشان أن خاضوا صراعا مريرا مع روسيا القيصرية ومن ثم مع الشيوعيين السوفيات الذين أحكموا في النهاية سيطرتهم على الشيشان حتى انهيار الاتحاد السوفيتي سنة 1991 وتسلم روسيا رسميا لورثة الاتحاد السوفيتي سابقا. ويقال أن من أسباب الصراع وجود النفط واستخراجه من بحر قزوين وكذلك تنامي النزعة الانفصالية والقومية والدينية عند الشيشان. ومنذ القدم حدثت صدامات عدة بين الطرفين كان أولها سنة 1722 وسلسلة معارك بدءا من العام 1785 بقيادة الامام منصور مؤسس الحركة المريدية واستمرت المعارك والمقاومة حتى منتصف القرن التاسع عشر واستطاع هذا الأمام الذي كان أميا لا يقرأ ولا يكتب أن ينتصر على الروس في عدة معارك وأن يوحد شمال القوقاز تحت راية الجهاد إلى أن تم أسره سنة 1791وبقي في السجن الروسي حتى وفاته. وقعت في الشيشان ثورات عدة ضد الحكم الروسي, في السنوات التالية 1818،1824،1826،1831 بقيادة الامام شامل واستمرت من 1831 حتى .1865كذلك ثورة الحركة القادرية عام 1877 بالإضافة للمقاومة الشيشانية التي استمرت حتى 1917. وفي السنوات التالية اللاحقة تجددت المقاومة الشيشانية بوسائل مختلفة ومنوعة, فكانت ثورة 1928 بقيادة الشيخ شيتا استاميلوف واستمرت حتى سنة 1935 و انتهت بإعدام مجموعة كبيرة من القادة الدينيين والشيوعيين الشيشان.

بعدها بدأت مقاومة مدنية وسياسية عام 1940 بقيادة الكاتب الشيوعي حسن اسرائيلوف ومحام شيوعي يدعى مايربيك شريبوف واستمرت حتى 1942 وتم قمعها بقصف جوي ومدفعي لمناطق الشيشان. في الحرب العالمية الثانية تم نفي وتهجير مئات الآلاف من الشيشان عن أراضيهم وبلادهم وتوفي منهم مائة ألف بسنتين نتيجة التهجير والظروف السيئة وألغيت جمهورية الشيشان- أنغوش, لتعود تلك الشعوب المنفية إلى بلادها بعد وفاة ستالين وتسلم خروتشوف لمقاليد الحكم السوفيتي عام 1957. بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991 أعلن القائد الشيشاني المحبوب جوهر دوداييف استقلال الشيشان, مما أشعل الحرب الضارية بين الروس والشيشان من 1994 حتى 1997 و انتهت بهزيمة نكراء للجيش الروسي.
ثم عادت الحرب وتجددت سنة 1999 ومازالت مستمرة حتى يومنا هذا ويدفع ثمنها غاليا الشعب الشيشاني الذي دمرت دياره وشرد وأصبح عرضة للاستبداد وتجاوزات الجيش الروسي وعملائه من الشرطة المحلية.
ابان الحرب الشيشانية الروسية بين الأعوام 94 و97 حدثت عدة عمليات احتجاز رهائن نفذتها مجموعات شيشانية في مناطق روسية مختلفة. وكانت أبرز تلك العمليات, ما قام به القائد الشيشاني الميداني شامل باسييف ومجموعته التي احتلت مستشفى وحجزت كل من كان فيه من البشر, وانتهت العملية بقبول شروط باسييف.
كذلك قام القائد الشيشاني الميداني سلمان دوداييف مع مجموعة من رجاله باحتجاز ثلاثة آلاف من الرهائن في مدينة كزليار بجمهورية داغستان جنوب القوقاز. وقتل في العملية بعد تدخل القوات الروسية المسلحة 200 شخص بينهم 78 جنديا روسيا. تمكن بعدها دوداييف ورجاله من الانسحاب بعد أن أصيب بجراح خطيرة. وكان دوداييف من أبرز قادة المقاومة الشيشانية في الحرب الأولى بين عامي 94-96 وقد تم اعتقاله في مارس سنة 2000.

وتعتبر العملية في أحد المسارح الروسية في العاصمة موسكو, التي قادها موفسار براييف ابن شقيق زعيم الحرب الشيشاني الراحل عربي براييف, أقوى لطمة توجه للمجهود الأمني الروسي الذي ما برح يتباهى بتصفيته لمعظم قادة الحرب الشيشانيين وبأنه على وشك الانتهاء من تلك المهمة. لقد جاءت هذه العملية لتعصف بكل المجهودات الروسية ولتؤكد المقدرة الفائقة والمحكمة للمقاتلين الشيشان في خرق كافة الإجراءات الأمنية الروسية التي اتخذت في روسيا وخاصة في العاصمة موسكو التي تبعد عن الشيشان 1500 كلم. 

ملاحظة :
كتبت هذه المقالة بينما كانت المحادثات لا تزال دائرة بين الخاطفين والقيادة الروسية. لكنها ترى النور بعد أن هاجمت الوحدات الخاصة الروسية مبنى المسرح الذي كانت تتحصن فيه المجموعة الشيشانية مع رهائنها من الروس والأجانب. 
واستعملت القوات الروسية نوعا غير معروف من الغازات الشديدة المفعول والتأثير. المهم أن نتيجة العملية كانت مأساوية وأودت بحياة مئات الرهائن بالإضافة إلى معظم عناصر المجموعة الخاطفة وزعيمها موفسار براييف, وتمكنت من أسر بعضهم بعد أصابتهم بجراح. والأهم في هذا كله أن هناك 350 جريحا معظمهم أصيبوا بجراح خطيرة اما نتيجة إطلاق النار أو بسبب الغازات التي تبين أنها ذات مفعول شديد وتأثيرات ضارة ومميتة. بعد كل هذه الخسائر في صفوف الرهائن هل من الممكن اعتبار العملية ناجحة كما تروج لها السلطات الروسية؟
الخسارة جماعية, للروس لأنهم يرفضون الاعتراف بالحق الشيشاني في الحرية والاستقلال والدولة, وهذا الرفض سيظل عاملا يجلب لهم القلق والعمليات الشبيهة بتلك التي دارت رحاها في المسرح المذكور. وللشيشانيين الذين يخسرون شبابهم وبناتهم وهم في ريعان العمر من أجل إيصال رسالة شعبهم المظلوم إلى العالم الذي نسيهم ولم يعد يلتفت إلى معاناتهم اليومية بفعل الاحتلال الروسي

 


الشيشان... صقور الجبال البيضاء

حسام فتحي أبو جبارة

عن مجلة "شـباب" السعودية

 


دخول الإسلام إلى القوقاز 

عرفت بلاد القوقاز الفاتحين المسلمين قديما جدا، فقد وجه الخليفة العادل عمر بن الخطاب حملة بقيادة سراقة بن عمرو (صاحب سواري كسرى) إلى بلاد فارس، ووصلت الحملة إلى بلدة "دربند" عام 22 هـ. وفي عهد عثمان بن عفان كان كثير من الصحابة يتوجهون إلى المرابطة على الثغور في أطراف أذربيجان وأرمينيا وجورجيا. ومن هناك بعث حذيفة بن اليمان برسالة إلى عثمان بن عفان يخبره فيها باختلاف المسلمين في قراءة القرآن الكريم، فكانت هذه الرسالة الدافع الأساسي وراء قيام عثمان بتوحيد المسلمين على "المصحف الإمام" الذي عممه على الممالك والأمصار في ذلك الوقت.

لقد دخل الإسلام إلى الشيشان والداغستان منذ القرن الأول للهجرة، حيث أقبل الناس هناك على اعتناق الإسلام، بعد أن رأوا حسن تعامل التجار المسلمين معهم، وما وشاهدوه من نبل سلوكهم وأمانتهم فدخلوا في الإسلام طواعية. وقد أدى دخول الإسلام إلى أكثر مناطق العالم تنوعا بالأعراق المختلفة المتعايشة مع بعضها البعض إلى ظهور نتائج عامة، أهمها: 

1- تخلص الشعب القفقاسي من النصرانية التي اختلطت بالأديان القديمة ذات الآلهة المتعددة ليتشرف باعتناقه الدين الإسلامي الحنيف.

2- عاشت الجماعات القفقاسية المنتمية إلى مجموعات عرقية مختلفة تحت راية واحدة هي راية الأخوة التي ضمت شملهم تحت شعار الإسلام، كما أنه مع دخول الإسلام إلى المنطقة اكتسبت الجغرافية الإسلامية دولة ذات أهمية كبيرة سواء من الناحية السياسي ة أو الاقتصادية أو الاستراتيجية. 

3- أكسب الإسلام الجهاد المستمر ضد الروس على مر مئات السنين مزيدا من القوة، و زاد من حدة المقاومة، مما أنهك الروس الذين ما برحوا يتبعون سياسة التوجه إلى منطقة البحار الدافئة، وهكذا وقف الإسلام حائلا دون تقهقر العالم الإسلامي من جهة الشمال.

الصراع مع روسيا

تعرضت الشيشان على امتداد تاريخها لاعتداءات الروس وإرهابهم، ويمكن تقسيم ذلك الصراع إلى المراحل التالية:

- أولا: في عهد روسيا القيصرية

في أواخر القرن الثامن عشر بدأت أطماع روسيا القيصرية تمتد إلى منطقة القوقاز في عهد "كاترينا الثانية" التي بدأت بإرسال جيوش لاحتلال المنطقة. وكان قد تم في عهد "بطرس الأكبر" إقامة القلاع والمحميات على ضفتي نهر "التيرك" الذي يفصل بين مناطق روسيا والقوقاز. وقد وطنت "كاترينا" في هذه القلاع شعوبا نصرانية من "الكوزاك"، كما حاولت تنصير شعوب المنطقة بالقوة والإجبار.

وحين زحف القياصرة صوب القوقاز واجهوا مقاومة عنيفة حشدها عدد من المجاهدين الشيشان والداغستان، بقيادة الإمام منصور، والإمام شامل، والإمام نجم الدين، الذين ساهموا في ردع الجيش القيصري لسنوات عدة، ومنعوه من إحكام سيطرته على أرضهم.

- ثانيا: في عهد روسيا الشيوعية 

نشط المسلمين نشاطا ملحوظا خلال الحرب العالمية الأولى واعتبروها فرصة للاستقلال، ولذلك أيدوا الحركة الاشتراكية الشيوعية التي أطاحت بالقيصرية الروسية عام 1917م بزعامة "لينين". 

وحتى يكسب "لينين" التأييد العام نادى بـ "حرية الأقليات" التي اضطهدها القياصرة، وأصدر وعودا - كاذبة - لهذه الأقليات بالانفصال والاستقلال. وعلى الفور قامت جمهوريات إسلامية بالاستقلال وأظهرت رغبتها في إنشاء "دولة إسلامية فدرالية". ولكن لما ظهرت آثار قوة النظام الشيوعي، أصدر "لينين" أوامره بالزحف على البلاد الإسلامية، فاجتاح الجيش الروسي هذه الجمهوريات، وأمعن في حملات الإبادة والتهجير الجماعي للمسلمين بشكل أبشع وأقذر مما كان عليه في العهد القيصري.

لقد قتل "لينين" حوالي 8 ملايين مسلم، وقتل خليفته "ستالين" أكثر من 20 مليونا. كما هدمت معظم المساجد والمدارس الإسلامية، وتم تفتيت القوقاز إلى عدة مناطق ودويلات، كما قسمت جمهورية الشيشان إلى مقاطعة "الشيشان - أنجوشيا". وفي عام 1936م كانت الشيشان تغطي أكثر من ثلاثة أرباع ما يحتاجه الاتحاد السوفيتي من النفط ومشتقاته. وقد واجه الشيشان الاحتلال الشيوعي بقوة من خلال ثورات عدة ضد الظلم والقهر الشيوعي، منها ثورة "إبراهيم قلدقت" عام 1934م، وثورة "حسن إسرائيلوف" عام 1940م وغيرها، وكان الشيوعيون يقمعونها بالحديد والنار.

وفي أثناء الحرب العالمية الثانية قرر "هتلر" ضم القوقاز وأوكرانيا إلى الدولة النازية طمعا في توفير الطعام والوقود من نتاج تلك الأراضي. ولكن الشيشان لم تتدخل في الصراع بين الفريقين (الشيوعي والنازي)، لذلك ونتيجة لعدم تدخل الشيشان في الحرب إلى جانب الشيوعيين، أعلنت حكومة "ستالين" أن شعوب الشيشان والأنجوش والقرم هي شعوب "خائنة"، وعليه بدأت في عام 1944م بعملية ترحيل جماعي عبر القاطرات الطويلة لشعوب تلك المناطق إلى كازاخستان وسيبيريا المتجمدة، وخربت كل أراضيهم وممتلكاتهم، وهلك عشرات الآلاف نتيجة الجوع والمرض والمعاناة والتعذيب والقهر.

وفي عام 1957م - أي بعد 13 عاما من إصدار الحكم الجائر بنفي هذا الشعب - أعلن الرئيس السوفيتي "خورتشوف" براءة الشيشان ومسلمي القرم من التهمة التي وجهت ضدهم وسمح لهم بالعودة إلى بلادهم، فعاد الكثير منهم.

وفي عام 1982م بدأت محاولات جديدة لضم جمهوريات القوقاز إلى سلطة موسكو مباشرة، وكالعادة هب شعب الشيشان كله ضد هذا الجور والظلم، واستمر الوضع القائم في ظل الشيوعية حتى انهيارها.

- ثالثا: في عهد روسيا الحالية

بعد انهيار الشيوعية وتفكك الاتحاد السوفيتي إلى جمهوريات مستقلة، أعلن رسميا استقلال جمهورية الشيشان عن روسيا الاتحادية في عام 1991م. ورغم سقوط الشيوعية إلا أن العداء للإسلام ظل السمة البارزة للقيادة الروسية، التي رفضت الاعتراف بالشيشان كدولة مستقلة، وفرضت عليها عقوبات اقتصادية، ولكنها لم تهاجم الشيشان عسكريا بسبب الاضطرابات التي كانت تمر بها روسيا في الأعوام 1991 - 1994م.

وخلال هذه الفترة تم انتخاب "جوهر دوداييف" رئيسا للشيشان، وبدأ الناس ببناء المساجد وافتتاح المدارس الإسلامية، وسرعان ما أشيد أكثر من 400 مسجد في مدن وقرى الشيشان المختلفة.

وفي أواخر عام 1994م تحرك آلاف من الجنود الروس باتجاه العاصمة الشيشانية "غروزني"، تدعمهم الطائرات والدبابات، ليبدأ فصل جديد من عملية إبادة الشعب الشيشاني المسلم. 

ويمكن القول أن أهم دوافع روسيا لغزو الشيشان هي:

1- حلمها بتكوين إمبراطورية روسية على غرار "أوروبا الموحدة".

2- إعادة الثقة لنفسها وهيبتها أمام العالم.

3- تفرق المسلمين وانشغالهم بمشاكلهم الداخلية، مما يمنعهم من التدخل لحماية إخوانهم الشيشان.

4- يعد الشيشان من أبغض الشعوب إلى الروس، كما تذكر الأساطير والروايات الروسية.

5- الاستفادة من النفط الشيشاني، ومن المناطق الزراعية والصناعية في الشيشان.

6- الخوف من تفكك الاتحاد الروسي.

ومنذ أواخر ذلك العام (1994م) وحتى اليوم لا تزال الحرب مشتعلة، ورغم الادعاء الروسي المتكرر بأن الجيش قد أحكم سيطرته على الشيشان، وأن الحرب قد أوشكت على الإنتهاء، يرد المجاهدون الشيشان بعمليات عسكرية قوية مؤذنين بحرب ستطول، لن يخسرها الشيشان، ولن يربحها الروس.

مقومات الشخصية الشيشانية 

يقول الكاتب الروسي الشهير "سولجنستين" الذي عاصر ما فعله "ستالين" بالشيشان في معسكرات الإبعاد الجماعي والسجون في وسط أسيا: " لك أن تكسر ظهورهم، لكن أحدا لا يستطيع أن ينال من روحهم المعنوية، فقد ظلت نفوسهم نمرا مقيدا بالسلاسل، لأنهم كانوا من الشيشان الذين لا يرهبون الموت".

ويقول المؤرخ الأوروبي "روبرت كونكوست" في كتاب "قتلة الأمم": "لقد كانوا أسودا ذوي شهامة عسكرية تجلت في معاملتهم للأسرى والجرحى من الأعداء ولا غرو في ذلك، فقد كان القادة هم العلماء الذين يقاتلون دفاعا عن أرضهم ودينهم حتى آخر جندي وآخر سيف". 

ولأنهم شجعان فقد اختاروا "الذئب" رمزا لهم، وهم يرون أن الذئب وإن لم يكن الأقوى إلا أنه الأنبل فهو لا يقاتل إلا الأقوياء، وهو ليس مثل الأسد أو النمر الذي يفترس الضعفاء. ويقول القائد الشيشاني شامل باسييف معلقا على تساؤل أحد الصحفيين حول الفلسفة التي ينطلق منها الشيشان باعتبارهم الذئب شعارا لهم: "إن الذئب عندما يموت لا يصرخ وكذلك الشيشاني، ويظل الذئب يحدق في عدوه حتى وهو يشارف على الموت، كما أن أكثر هجوم الذئاب في الليل وكذلك نحن".

والحرية لدى الشيشان مقدسة وعزيزة، وهم يستخدمونها في محادثاتهم اليومية مع بعضهم البعض فمثلا يقول بعضهم لضيفه مرحبا "إذا دخلت هذا البيت تمتع بالحرية والسلام والعطف"، وإذا تمنى أحدهم الصحة لأخيه فإنه يقول "ليمنحك الله الحرية"، والأرض والتراب مقدس، حتى أنهم ليرمون بالكفر من يخون بلاده ولا يحافظ على ترابها.

يقول النشيد الوطني الشيشاني: 

"جبالنا المكسوة بحجر الصوان

عندما يدوي في أرجائها رصاص الحرب

نقف بكرامة وشرف على مر السنين

نتحدى الأعداء مهما كانت الصعاب

وبلادنا عندما تنفجر بالبارود

من المحال أن ندفن فيها إلا بشرف وكرامة

لا إله إلا الله

لن نستكين أو نخضع إلا لله

فإنها إحدى الحسنيين:

الشهادة أو النصر

لا إله إلا الله"

إن تاريخ الشيشان الذي سطرته دماء أبنائه الأبطال هو أكبر من أن نجمله في هذه الأسطر القليلة، فصفحات المقاومة البيضاء النقية تظهر رغبة الشعب الشيشاني بحقه المشروع في العيش الآمن والتنعم بحياة كريمة في ظل الإسلام، ولما فرضت عليه الحرب قبل أن يموت كريما على أن يعيش ذليلا. وإن الشعب الذي يموت مجاهدا في سبيل الله، صابرا محتسبا، مقبلا غير مدبر، هو شعب يستحق أن ينال حريته واستقلاله "والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون".

العودة للخلف

[ شبكة وا إسلاماه الإخبارية ] + [صوت القوقاز ] + [ مركز القفقاس ] + [ وقف القفاس ] + [ الشيشان ]

الحقوق لكل مسلم 2003 - supervisor : ASIF ABU AL KHATTAB